الفيروز آبادي

258

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

39 - بصيرة في بعض بعض كلّ شئ : طائفة منه . والجمع أبعاض . ولا يدخله أل خلافا لابن درستويه . بعّضته « 1 » تبعيضا : جعلته أبعاضا ؛ كجزّأته . وهو من الأضداد : يقال للجزء وللكلّ . قال أبو عبيدة ( وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ « 2 » بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) أي كلّ « 3 » . . . ؛ كقول الشاعر « 4 » : * أو يرتبط بعض النفوس حمامها * قيل « 5 » : هذا قصور نظر منه . وذلك أنّ الأشياء على أربعة أضرب : ضرب في بيانه مفسدة ، فلا يجوز لصاحب الشّريعة بيانه ؛ كوقت القيامة ، ووقت الموت . وضرب « 6 » معقولات يمكن للنّاس إدراكه ، من غير نبىّ ؛ كمعرفة اللّه ، و ( معرفة « 7 » خلقه ) السّماوات والأرض ، فلا يلزم صاحب « 8 » الشرع أن يبيّنه ؛ ألا ترى أنه كيف « 9 » أحال معرفته على العقول في نحو قوله : ( قُلِ انْظُرُوا « 10 » ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) ، وقوله : ( أَ وَلَمْ « 11 » يَتَفَكَّرُوا ) *

--> ( 1 ) ا ، ب : « بعضه » ( 2 ) الآية 63 سورة الزخرف ( 3 ) في الراغب : « كل الذي » ( 4 ) هو لبيد في معلقته . وصدر البيت * تراك أمكنة إذا لم أرضها * ( 5 ) القائل هو الراغب في المفردات ( 6 ) بالإضافة . وفي الراغب : « ضرب معقول » على الوصف ( 7 ) في الراغب : « معرفته في خلق » . ( 8 ) ا : « لصاحب » ( 9 ) سقط في ب ( 10 ) الآية 101 سورة يونس ( 11 ) الآية 184 سورة الأعراف والآية 8 سورة الروم